27 نوفمبر 2012

الهندسة بالعربي!


دخلت مع أحد الزملاء في جدال حامي حول اللغة العربية في الهندسة، تبنى فيه زميلي.. الرأي القائل بأن الهندسة لابد أن تكون باللغة الإنجليزية، معللاً ذلك بأنها لغتها التي تطورت بها، وتبنيت أنا الرأي المخالف! ولم يكن حديثنا عن أستخدام اللغة في التعاملات الهندسية، ولكن كان نقاشنا حول (العلم الهندسي) وتحديداً الأبحاث والكتب الهندسية.
لايخفى على مهندس عربي أن المكتبة العربية تفتقد للكتب الهندسية الجيدة، ولك أن تتجول في المكتبات العربية ورفوفها لتجدها فارغه من الكتب الهندسية خالية على عروشها، إلا من بعض الكتب التي كتبت على إستحياء من بعض المهندسين، والتي هي أقرب إلى الملخصات والمختصرات البسيطة في علم الهندسة، ولايقتصر ذلك على الكتب المطبوعة وحسب، بل أن الكتب الإلكترونية تكاد لاتكون تذكر، ناهيك أن معظمها ماهو إلا عبارة عن نسخ أو تصوير لكتاب قديم مطبوع!.

6 نوفمبر 2012

السائل والمحروم .. محاولة لقراءة الفقر!


من أكثر القضايا إشكالاً في المجتمع السعودي .. قضية الفقر! فالفقر بتعريفه البسيط كان ولازال مثار جدل في أوساط مجتمعنا وحتى في منهج سياسته، فهل في السعودية فقراء؟ هذا السؤال قد يأخذنا في نقاش طويل ينتهي بنتائج ذات أبعاد مختلفة.. منها ماهو محمود ومنها ماهو دون ذلك. وبدون أن نخوض في ماهية هذه النتائج الإفتراضية .. لعلنا في هذه التدوينه نتناول الفقر من منظور شامل ومغاير في محاولة لقراءة الفقر، كمدخل تقريبي للإستيعاب العام.
من الملاحظ أن معظم أهل الإقتصاد والساسة، يتناولون مسألة الفقر من منظور (إقتصادي) يعتمد على الأرقام والإحصائيات والمقارنات، والتى قد تغفل في رأيي هذه المقاييس إلى الجوانب المشكلة لعملية الفقر، فمن المعروف أن تحديد وقياس مستوى الفقر يتم من خلال مقارنات تعتمد على معطيات مختلفة تتعلق بالدخل ومستوى المعيشة والتضخم ومنهجيات التنمية ..الخ. ولذلك فأننا نجد أن معظم التقارير تشير في نتائجها إلى وجود الفقر (كنسبة) من الكل أو العام، وهو مايحدد سياسات المعالجة والتطوير لهذه القضية على أختلافها بين الدول والشعوب. لكن ماذا لو نظرنا للفقر من منظور أخر يتناول الطبيعة البشرية أو سيكولوجية الإنسان نفسه، كعامل متغير في عملية قياس الفقر نفسه؟ فهل ستكون النتائج متشابه؟ لعلنا نوضح ذلك ..