27 نوفمبر 2012

الهندسة بالعربي!


دخلت مع أحد الزملاء في جدال حامي حول اللغة العربية في الهندسة، تبنى فيه زميلي.. الرأي القائل بأن الهندسة لابد أن تكون باللغة الإنجليزية، معللاً ذلك بأنها لغتها التي تطورت بها، وتبنيت أنا الرأي المخالف! ولم يكن حديثنا عن أستخدام اللغة في التعاملات الهندسية، ولكن كان نقاشنا حول (العلم الهندسي) وتحديداً الأبحاث والكتب الهندسية.
لايخفى على مهندس عربي أن المكتبة العربية تفتقد للكتب الهندسية الجيدة، ولك أن تتجول في المكتبات العربية ورفوفها لتجدها فارغه من الكتب الهندسية خالية على عروشها، إلا من بعض الكتب التي كتبت على إستحياء من بعض المهندسين، والتي هي أقرب إلى الملخصات والمختصرات البسيطة في علم الهندسة، ولايقتصر ذلك على الكتب المطبوعة وحسب، بل أن الكتب الإلكترونية تكاد لاتكون تذكر، ناهيك أن معظمها ماهو إلا عبارة عن نسخ أو تصوير لكتاب قديم مطبوع!.

6 نوفمبر 2012

السائل والمحروم .. محاولة لقراءة الفقر!


من أكثر القضايا إشكالاً في المجتمع السعودي .. قضية الفقر! فالفقر بتعريفه البسيط كان ولازال مثار جدل في أوساط مجتمعنا وحتى في منهج سياسته، فهل في السعودية فقراء؟ هذا السؤال قد يأخذنا في نقاش طويل ينتهي بنتائج ذات أبعاد مختلفة.. منها ماهو محمود ومنها ماهو دون ذلك. وبدون أن نخوض في ماهية هذه النتائج الإفتراضية .. لعلنا في هذه التدوينه نتناول الفقر من منظور شامل ومغاير في محاولة لقراءة الفقر، كمدخل تقريبي للإستيعاب العام.
من الملاحظ أن معظم أهل الإقتصاد والساسة، يتناولون مسألة الفقر من منظور (إقتصادي) يعتمد على الأرقام والإحصائيات والمقارنات، والتى قد تغفل في رأيي هذه المقاييس إلى الجوانب المشكلة لعملية الفقر، فمن المعروف أن تحديد وقياس مستوى الفقر يتم من خلال مقارنات تعتمد على معطيات مختلفة تتعلق بالدخل ومستوى المعيشة والتضخم ومنهجيات التنمية ..الخ. ولذلك فأننا نجد أن معظم التقارير تشير في نتائجها إلى وجود الفقر (كنسبة) من الكل أو العام، وهو مايحدد سياسات المعالجة والتطوير لهذه القضية على أختلافها بين الدول والشعوب. لكن ماذا لو نظرنا للفقر من منظور أخر يتناول الطبيعة البشرية أو سيكولوجية الإنسان نفسه، كعامل متغير في عملية قياس الفقر نفسه؟ فهل ستكون النتائج متشابه؟ لعلنا نوضح ذلك ..

31 أكتوبر 2012

فقه العمران بين الضرورة والتعطيل!


أثير مؤخراً على ساحة الرأي العام، قضية توسعة الحرم النبوي الشريف، ومانتج عن ذلك من أختلافات في الراي حول ماهية التوسعة وأثارها المترتبة على المسجد النبوي وأهمية بعض المواضع في حياة المسلمين، مثل منبر الرسول والروضة الشريفه ..الخ. وبغض النظر عن أي الأراء يمثل الصحه في ظل عدم وضوح المعطيات بشكل كامل للجزم أو الحكم، إلا أن القضية بإطارها العام تثير جانب مهم في واقع التنظيم العمراني لدينا، وهو (فقه العمران)!
يعتبر فقه العمران من أبواب الفقه التى رسمت ملامح المدينة الإسلامية منذ نشأتها لحين مرحلة التغريب، ونقصد بمرحلة التغريب، بأنها المرحلة التى دخلت فيها الأنظمة والقوانين الوضعية لتنظيم ملامح المدن الإسلامية والعربية آبان فترة الإستعمار الغربي، والتى تطورت وأستمرت حتى اليوم. وهو مانتج عنه خلال السنوات الماضية، تشوه إلى حد كبير في المدينة الإسلامية، والعربية تحديداً. في ظل تعطيل هذا الباب وغيابه عن ساحة الملائمة لواقع ومتغيرات المدينة الإسلاميه.

25 أكتوبر 2012

المبتعثون على أبواب المدينة!


لدي قناعة إلى حد كبير، بأن الدافع في الإبتعاث هو تغيير البنية الإجتماعية، فكرياً وثقافياً وسلوكياً! قد تختلف معي وقد تتفق! إلا أن هذا ليس هو موضوعنا في هذا المقال، فما أود الحديث عنه هو أمر آخر، يتناول مدى قدرة إستيعاب واقع البيئة العمرانية للمكتسبات الحضارية للمبتعثين، فمن المعروف أن أي مشهد حضاري يتكون من جانبين، الأول سلوكي، يتمثل في الممارسة الحضارية للحياة المدنية بمختلف متطلباتها، مثل إحترام حقوق الآخرين، المحافظة على الممتلكات العامة و ممارسة الوعي الحضاري بيئياً وإجتماعياً وإقتصادياً ..الخ، والجانب الآخر، هو الوعاء الفيزيائي (البيئة العمرانية أو الحضارية) التي يدور فيها السلوك أو الممارسة الحضارية، سواء بتوفر الخدمات والبنية التحتية، أو بتنوع المشاهد الحضارية وتوفرها مثل المتاحف والمكتبات العامة، والحدائق والمنتزهات وأماكن الترفيه.. الخ!.

19 أكتوبر 2012

السلوك الإنساني والعمارة!


هل لاحظت أن البعض يفضل الوقوف أحياناً على الجلوس في منتصف صفوف كراسي الإنتظارالشاغرة؟ هل شعرت يوماً بأنك تسمع بالرغم عنك، حديث الشخصين في الطاولة المجاورة لطاولتك وأنت تحتسي قهوتك في مقهى ما؟ .. هذه أسئلة لمواقف ومشاهد يومية تحصل للكثير منا، على أختلاف ردود الأفعال بينا.
تشكل هذه السلوكيات الإنسانية (Human Behavior) محور إهتمام الكثير من المصممين والمعماريين والإجتماعيين وإختصاصيوا التسويق في العالم، وهي مجال بحثي وسيع جداً، لايزال الكثير يتناوله من زاويا مختلفه، فنحن نخطئ إلى حد كبير في قراءة سلوكيتنا، خصوصا أن السلوك يرتبط بطبيعة النشاط!...

8 أكتوبر 2012

البيئة الإفتراضية وهامشية المدينة السعودية!


لايختلف اليوم إثنان على أن (البيئة الإفتراضية) تشكل عاملاً مهماً في تشكيل المكون السياسي، الإجتماعي، الفكري والثقافي للمجتمعات، فمواقع التواصل الإجتماعي مثل (توتير) و(فيس بوك) و(يوتيوب) إستطاعت أن توجد حيزاً فراغياً ولو كان إفتراضياً، يسعى من خلاله المجتمع لممارسة نشاطات فكرية وإجتماعية وثقافية مختلفة، بهدف تحقيق شيء من الوجود الذاتي.
على سبيل المثال، تشير بعض الإحصائيات المتداولة مؤخراً عن أعداد المستخدمين لموقع التواصل الإجتماعي (توتير) في العالم العربي، مجموعة من الشواهد التى تستحق الوقوف عليها وقرائتها! فبحسب تقرير كلية دبي للإدارة الحكومية وصل عدد المستخدمين لموقع (توتير) في العالم العربي إلى (1.3) مليون مستخدم حتى شهر مارس لعام 2012م، وفي خبر لموقع العربية عن المدير التنفيذي لموقع التواصل الإجتماعي (توتير) ديك كاستولو، أكد فيه أن النمو الأسرع لمستخدمي (توتير) في العالم يحدث في السعودية، والذي حقق نمو بنسبة 3000%!

1 أكتوبر 2012

شبهات حول حل أزمة الإسكان السعودي!


لعل الواقع المشاهد لأزمة الإسكان في السعودية، يفرز مجموعة من الشبهات حول إمكانية إيجاد حلول فعالة لحل أزمة الإسكان، والسبب في ذلك هو أن طبيعة أزمة الإسكان – في أي مكان في العالم- هي في حد ذاتها ذات طبيعة ديناميكية! بمعنى أن المعطيات تخضع لتغيرات وتحولات مع الزمن، كإستمرار النمو السكاني، تذبذب تكاليف وأسعار مواد البناء والتدرج العكسي للعمر الإفتراضي للمباني الحاليه!
اليوم تتداول أوساط المجتمع، مجموعة من الحلول التى يعول عليها بإنهاء أزمة الإسكان أو التقليل منها على أسوأ تقدير، مثل مشاريع الإسكان الحكومي، أنظمة التنمية الإسكانية الحكومية والخاصة (كدعم صندوق التنمية العقاري ونظام الرهن العقاري) وما تم طرحه مؤخراً حول مشروع جباية الزكاة على الأراضي البيضاء، والحقيقة وبالرغم من التفاؤل حيال فاعلية هذه الحلول لأزمة الإسكان، إلا ان هناك شبهات حول قدرتها على إحتواء أزمة الإسكان بشكل مستدام وعلى المدى الطويل.

30 سبتمبر 2012

الأحياء العشوائية و القبول الاجتماعي


عندما نناقش الأحياء العشوائية فنحن دائما نضعها ضمن صور ذهنية لأحياء على هامش المدينة، حيث تملئها بؤر الفساد والجريمة، وبيئة موبؤة ومناسبه للعمالة الهاربة وممارساتها اللاخلاقيه، إضافة إلى لإفتقارها الكثير من الخدمات الضرورية في البيئة العمرانية على مختلف المستويات الصحية، الاجتماعية، الاقتصادية وحتى البيئية. والحقيقة أن هذه الصور قريبة من الواقع إلى حد كبير، ومع ذلك يتبادر لنا مجموعة من التساؤلات التى تظهر كلما أقتربنا أكثر من واقع هذه الأحياء ونشاطها اليومي، والتى يمكن أن نصفها بـ(التناقض)! بين الواقع المعاش والواقع المفترض!.

23 سبتمبر 2012

"هيئة المهندسين" .. أجارنا وأجاركم الله!


كثر اللغط والحديث في الأيام القليلة الماضية على موقع التواصل الإجتماعي (توتير)، بين بعض المهندسين حيال مايحدث في الهيئة، خصوصا بعدما نشر مقال الدكتور مشاري النعيم عن علاقة الهيئة السعودية للمهندسين بوزراة التجارة في صحيفة الرياض يوم السبت 6 ذوالقعدة 1433هـ تحت عنوان (هيئة المهندسين وأبوية وزارة التجارة)، وما لحق ذلك من عزم لوزارة التجارة حيال إيقاف جميع التراخيص الخاصة بالهيئة السعودية للمهندسين، لحين تنفيذ توصياتها حيال بعض التعينات الداخلية في الهيئة، والحقيقة أن القضية كانت ولازالت مربكه وضبابيه بالنسبة لي ولكثير من المهندسين الشباب أمثالي، الذين أستبشروا خيراً بالهيئة عند إقرارها على أرض الواقع، بعدما كانوا أيتاماً في عالم الهندسة لايجدون بعد الجامعة من يوجههم أو يقودهم نحو الطريق الصحيح! لنفاجئ بأن خلف الأبواب أمر جلل يكاد أن يأتي على الأخضر واليابس!

22 سبتمبر 2012

رفقاً بالمهندس الأجير!


يتحامل بعض فئات المجتمع، بل وحتى بعض المهندسين، على مفهوم المهندس الموظف (الأجير)! هذا التحامل يحمل صور وأشكال شتى، باتت تشكل تهديداً ليس على المهنة وحسب، بل وعلى المهندس، حيث تتعدد هذه الصور مابين الإشفاق والدونيه إلى الإتهام والتشكيك! وكأن المهندس الأجير لايخرج عن كونه إنسان بليد لايعرف من الهندسة شيئاً، أو لص من اللصوص!. والحقيقة أن هذا المفهوم الذي في طريقه أن يصبح (مفهوماً إجتماعياً) يذكرني بما حدث في الولايات المتحدة الإمريكية للمعلمين، فمنذ عقدين أو نيف تبنى المجتمع الإمريكي إتجاهات حيال (قدرة) المعلم الأمريكي وخصوصاً (الحكومي)  على ممارسة التعليم بشكل فعال وجيد، حيث حُمل (المعلم) الإمريكي أخطاء البيئة التعليمية برمتها! متناسين العوامل الآخرى مثل البيئة السكنية،

20 سبتمبر 2012

كتاب : Architecture Today لـ: جميس ستيل.


إعتدنا عند قراءة تاريخ العمارة سواء ايام الدراسة الجامعية أو حتى بعدها، على تلك الكتب التى تبدأ من عصر الفراعنه ثم العصور التى تليها حتى القرن العشرين، وهي كتب ولاشك قد أثرت معرفتنا بتاريخ وتطور العمارة في حياة البشرية، إلا أننا ومع الوقت اصبحنا نرى في هذه الكتب نوع من (الجمود)، حيث الأفكار والتحليلات والقراءات والأعمال والقصص تكاد تكون متشابهه في المضمون وإن أختلفت في الصياغة!، خصوصا أن القرن الماضي (القرن العشرين) قد حمل تحولاً مهولاً في إتجاهات العمارة، يفوق الإتجاهات السابقة على إختلافها، سواء من حيث التنوع أو الفكر، وهو ما يتطلب قراءة جديدة تختص به تفصيلاً وتحليلاً وتوثيقاً. في هذه التدوينه .. سنستعرض كتاب من هذا النوع.
طرح المنظر المعماري البروفسور(جميس ستيل) في عام 1997م، كتاب بعنوان: عمارة اليوم (Architecture Today) أرخ فيه التحولات في العمارة بعد سقوط عمارة الحداثة في 1950م بعشر سنوات، وتحديداً منذ عام 1960م حتى وقتنا اليوم، وهي كما يرى (ستيل) حقبه حملت الكثير من الإتجاهات التى شكلت العمارة المعاصرة بناء على ما خلفته عمارة الحداثة (Modern Architecture)، ولذلك نجد أنه وضع عمارة الحداثة كقاعدة أساسية في بداية كتابه تحت عنوان تراث الحداثة أو (The Modernist Legacy)، خص بها رواد وأعمال عمارة الحداثة، أمثال فرانك لويد رايت و لوكربوزيه، والترجروبيس، ميس فان دروه، لويس كان..الخ. لينطلق بعدها في تصنيف أعمال المعمارين المعاصرين نحو إتجاهات مختلفة.

16 سبتمبر 2012

المدينة بعيون هرمه!!


لا تكاد تخلو عائلة في مجتمعنا اليوم من رجل طاعن في السن أو امرأة عجوز، إما جدّ أو جدّه، أو خال أو عمه. أو أي قرابة كانت، هؤلاء يمثلون محاور مهمة في حياة العائلات بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. فالكثير من العائلات تلتقي لإجتماعاتها العائلية في أماكن تواجد هؤلاء الكبار، من باب الزيارة والتواصل، وهو أمر محمود ولاشك أوصى به الدين الإسلامي الحنيف. ومع ذلك فالصورة ليست (مثالية)! كما نظن، والسبب في ذلك هو أننا نرى الواقع بأعيننا وليس باعينهم (أي كبار السن)، فمع ما تشغلنا به الدنيا من جري وسعي لطلب الرزق، تتقلص فرص اللقاء بشكل اسبوعي، وقد يتعذر علينا أحيانا ذلك بسبب عارضاً ما، ولاتبرير لذلك، فهو ولاشك قصور منا أولا وأخيراً، ومع ذلك فهو يمثل لنا نشاط إجتماعي من ضمن قائمة نشاطاتنا اليومية والأسبوعية، بينما يمثل لهم نشاط إجتماعي وحيد، يظلون في إنتظاره طوال الأسبوع! حيث لايوجد مايمكن أن يشغل اوقات فراغهم أو يحتوي نشاطهم، سوى تلك الزيارة في هذا المنزل أو ذاك. هنا يكمن تساؤل (عمراني- إنساني) حول عدم قدرة مدننا حول عدم قدرة مدننا حول استيعاب فئة كبار السن! وأقصد هنا عدم وجود (الفراغ) المناسب لمزاولة الأنشطة التى تتناسب ورغباتهم في هذه السن، فالمتأمل للواقع، يرى أن هذا الدور يكاد يكون غائب تماماً في البيئة العمرانية، فحياة هؤلاء الكهولة محصورة ضمن فراغ داخلي بالمنزل أو الفناء الخارجي (الحوش) على افضل تقدير!.

15 سبتمبر 2012

النقل العام .. ثقافة!

عاشت اوساط المجتمع السعودي في الأيام الماضية، حالة من القلق حيال التقرير المنشور من قبل (ستي جروب) عن إستهلاك النفط في المملكة العربية السعودية، والذي سيجعل من المملكة بلداً مستورداً للنفط بحلول عام 2030م! ولقد أختلفت التوقعات والتحليلات لهذا التقرير، في الصحف والمواقع الإجتماعية والمجالس وأورقة العمل! فالنفط يشكل الدعامة الأساسية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وفي حال وجود أي خلل في هذا القطاع، فأن الأضرار ستكون بالغة.
مادفعني للكتابة حول هذا الموضوع، هو الأسباب التى تلامس مسألة إرتفاع إستهلاك النفط محلياً، والذي يتمثل في (الوقود) سواء للنقل والمواصلات (على أختلاف أنواعها) أو الطاقة (الكهرباء وتحلية المياه)، ولعل ما تناوله د.محمد الصبان في مقالة له بعنوان

7 سبتمبر 2012

عندما كان (أوردغان) أميناً لبلدية أسطنبول!


يزداد إعجابي بهذا العثماني كلما أكتشفت عنه أمراً جديداً، فهو فعلاً كما يصفه المفكر الإسلامي الدكتور عبدالله النفيسي بأنه (الرجل الخارق)!، فسيرة هذا الرجل تكاد تكون (منهجاً) نحو التطوير المعاصر على الأسس التنموية، ففي كل مرحلة من مراحل حياته، تجد نفس الفكر والأهداف، إلا أن الأساليب ذات مرونة عجيبة بحسب العمل ومتطلباته و واقعه.
من المحطات في حياة هذا الرجل، هي توليه منصب (رئيس بلدية أسطنبول) في عام 1994م  وحتى عام 1998م، وهي مرحلة سجّل من خلالها (اوردغان) بُعداً تنموياً وتطويراً للمدينة الإسلامية المعاصرة، عكس (أوردغان) من خلالها رؤيته الطموحة والجادة لمفهوم التنمية بشكل عام، وإصراره على مبدأ (أنه لايزال هناك فرصة للتغير، مهما كانت الأسباب)، وهو ما يمكن أن نحلله من منظور هندسي-تنموي ، علنا بذلك نستخلص الإستراتيجيات الممكنة نحو تطوير المدينة العربية الإسلامية المعاصرة اليوم.

4 سبتمبر 2012

ثقافة البناء لدى الأطفال ..(بوب البنّاء)!


منذ فترة وأبنتي الصغرى تسألني عن مهنتي، ومن باب التبسيط لها، اخبرها بأني (أبني المنازل والمباني)، إلا أنها مؤخراً بدت مستنكره إجابتي تلك، معلله ذلك بأني لا أشبه شخص أسمه (بوب)! وفي كل مره اسألها، من هو (بوب) هذا؟ فتجيبني بأنه (بوب) البناء! والحقيقة أني وصلت لمرحلة من القلق! فمن هو هذا الشخص الذي تقارني أبنتي به؟ لم يكن لي خيار سوى التعرف به شخصياً، وصاحبنا (بوب) هذا .. هو شخصية كرتونية تبثها إحدى قنوات الأطفال مدبلج باللغة العربية، تحت عنوان (بوب البناء)، حيث يمارس هو وفريق عمله ومعداته أعمال البناء والتشييد، ولا أخفيكم سراً أني أصبحت شبه متابع لـ(بوب) البناء هذا!! وما شدني إلى ذلك هو نوعية المشاكل التى يعالجها (بوب) في كل يوم، بشكل إحترافي وهندسي يثير الخيال للكبار قبل الصغار، ولعل هذا ما جعلني بعد مشاهدة عدة حلقات أن أبحث عن (بوب) وزمرته، ولقد صعقت من النتائج! فهذه الشخصية الكرتونية الإنجليزية المنشئ، والمعروفة باسم (Bob the Builder) ذات حضور وصدى ليس في بريطانيا وحسب، بل حتى على مستوى العالم،

3 سبتمبر 2012

الإستيطان اليهودي عمرانياً ..(1) : المدينة البيضاء!


يغفل الكثير من العالم الإسلامي، حقيقة الإستيطان اليهودي في فلسطين المحتلة، فلقد إستطاع اليهود أن يجعلوا من القضية الفلسطينية بالنسبة لنا، قضية (وجدانية) فقط! لامجال معها للبحث والتقصي من زاويا مختلفة، وهو ما جعلنا مغيبين إلى حد كبير عما يدور في الداخل!. لطالما أثارت مخيلتي أسئلة حول ماهية (المدينة اليهودية) إن صح لنا التعبير، وأقصد هنا مستوطناتهم وأحيائهم التى أقاموها ضمن المدن العربية والإسلامية، ماهي الإستراتيجيات والسياسات العمرانية التى ينتهجونها؟ كيف إستطاعوا تحقيق نمو عمراني؟ وكيف أستطاعوا تحقيق تغيير ديموغرافي للمدن الفلسطينية؟ هل يعترفون بالهوية العمرانية؟ ماهي المفردات التراثية التى يسعون إلى تحقيقها؟ .. هي أسئلة مشروعة إلى حد ما، على الأقل إذا ما أردنا أن نتعامل مع الواقع، ولكنها في نفس الوقت غامضة؟ فنادر منا من يعرف ماذا يحدث في الداخل؟ حتى على مستوى الإعلام العربي والغربي، تكاد تكون هذه المدن ذات ستار يحجبها عن أعين الفضولين أمثالي!!

30 أغسطس 2012

غياب نموذج (القدوة) في الهندسة السعودية!


تشكل (القدوة) حافزاً مهماً وملهماً لنا نحن قوم الشباب ، فهي بمثابة خطوات (عملية) ممكنة نحو الوصول إلى النجاح وتحقيق الطموحات والأهداف على أختلافها بين البشر، والقدوة بوصفها عامل مهم في العملية التراكمية لأي نجاح كان، هي في حقيقتها البسيطة منهجية بشرية، أشار إليها الله عز وجل في كتابه حين قال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (سورة الأحزاب – الآية رقم (21))، وهو أمر ربّاني للناس بالتأسي بالرسول صل الله عليه وسلم يوم الأحزاب، في صبره وجهاده ويقينه في فرج ربه، كنموذج واقعي للإقتداء به للخروج من محنتهم. اليوم يفرض واقعناً ضرورة وجود نماذج للقدوة في مجالات شتى ومتنوعة، تساهم على تنشيط الهمم وتحفيز الأرواح الشابة نحو المضي قدماً في تحقيق الأهداف والطموحات، وتشير الإتجاهات الحديثة في علم النفس وتطوير الذات والشخصيات، إلى ضرورة وجود مثل هذه النماذج في حياة العامة من الناس، رجالاً وأناثاً وأطفالاً، لتلافي وتخطي الصعاب والمعضلات التى تواجههم في حياتهم وأحلامهم.

29 أغسطس 2012

مدينة بلباو: قصة إنتصار المهندس المعماري!!


تعجبني قصص النجاح، ليس تلك القصص التى يشوبها الحظ والصدفة، ولكن تلك التى تكون ذا تخطيط مسبق وهدف واضح، وكلما زادت مساحة التخطيط والعمل، كلما أنبهرت أكثر بالنتائج، من هذه القصص، قصة مدينة بلباو الأسابنية، وهي مدينة تقع في شمال أسبانيا. لهذه المدينة قصة مع العمارة، ليس كبناء وعمران ولكن كتنمية، وهي قصة تستحق منا وخصوصا نحن المعمارين أن نقف عليها، علنا نعي أكثر مانملكه من إمكانيات لنصنع الفرق في واقعنا.
مع أزمة الصناعة التى حصلت في أوروبا في عام 1980م، واجهة مدينة بلباو كساد كبير، أدى إلى إقفال الكثير من المصانع والمعامل، التى كانت تمثل العصب الرئيسي

28 أغسطس 2012

حق الإستقرار للإنسان السعودي .. (الأرض) كرمز!!


لطالما أرتبط الإنسان السعودي بالأرض وتملكها بوصفها الطور الأول (للإستثمار الشخصي)، فهما معاً يمثلان وجهان لعملة واحدة تسمى (الإستقرار)، والحقيقة أن هذه العلاقة لها دلالات رمزية تكونت خلال السنوات الماضية، بل حتى أنها أصبحت من سمات المشكلات التى يواجهها المجتمع السعودي المعاصر. فالأرض بمعناها الإجتماعي لدى السعوديين، مؤشراً على التوازن الإقتصادي والإجتماعي للشخص نفسه!، فحين تمتلك أرضاً – ولو كانت في أقصى الواديين! كما يقال- فأنت في نظر الغالب من المجتمع، شخص ذو بصيرة وتتقدم بخطى ثابتة نحو الإستثمار الشخصي، وبالتالي الإستقرار، وإذا كنت ممن يستثمرون في الأراضي، فأنت شيخاً حكيماً وتعرف

26 أغسطس 2012

الأخطاء الإستراتيجية الثلاثة للهيئة السعودية للمهندسين!


تلعب الهيئة السعودية للمهندسين، بوصفها هيئة تشريعية، دوراً هاماً في تنمية مهنة الهندسة على أرض الواقع كعامل مساند للتنمية بشكل عام، وهو مايدفعنا للقول بأن مهام الهيئة في حد ذاتها، هي مهام إستراتيجية تنظيمية لقطاع مهنة الهندسة. وهو بلا شك دور صعب في ظل نظام هزيل وهرم، يجعل من الهيئة نفسها سلاح ذو حدين في تطوير مهنة الهندسة أو وأدها! وكمنتمين للمهنة، من الواجب علينا مناقشة هذا الدور ومايترتب عليه من خطوات أتخذتها الهيئة حيال المهنة والمنتمين لها، بدافع الإرتقاء بالمهنة أولاً والهيئة والمهندسين ثانياً.
من خلال الصورة العامة لمسار الهيئة منذ أنطلاقتها من عشر سنوات كهيئة في عام (1423هـ) حتى اليوم، يمكن القول بأن الهيئة قد وقعت في ثلاثة أخطاء إستراتيجية تجاه مهنة الهندسة، وهي على النحو التالي:

حي الرويس ليس إلا البداية!!



حملت قضية حي الرويس مؤشراً على تدني مستوى إدارة العمران لدينا، بل وكشفت عن بعض المخاطر الممكنة والتى ستكون بمثابة مشكلات المدينة السعودية المعاصرة خلال السنوات القادمة. لقد أختلف الناس حيال قضية حي الرويس في جدة، بين مؤيد لها كنوع من التطوير، ورافض لها كونها تجاوزاً إستثمارياً تحت مظلة القانون وبعصاه!. والحقيقة أن الموضوع له أبعاد مختلفة وأراء متعددة. قد يصعب معه الحيادية في قراءته بشكل خاص، ومع ذلك فهناك قراءة عامة يمكن لنا أن نسترشد بها عن واقع ومستقبل المدينة السعودية من حيث نموها العمراني.
ببساطة.. تنمو المدينة ضمن إتجاهين، الإتجاه الأفقي والرأسي. وكلا الإتجاهين يرتبط بسياسات عمرانية تعتمد على رؤية المدينة نفسها، بالإضافة إلى القرارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية للمدينة.

24 أغسطس 2012

حتى لاتنهار المدينة السعودية!



كنت أميل إلى الإعتقاد ولا أزال، بأن المدينة السعودية لاتمتلك رؤية واضحة تجاه نموها على مختلف المستويات العمرانية، الإقتصادية، الإجتماعية وحتى البيئية! فهي أشبه بمستعمرات بشرية تفتقر لمقومات البقاء بشكل ملحوظ، سواء من حيث المصادر الطبيعية مثل:المياه العذبة، الزراعة والغذاء ، أو من حيث مشكلات التلوث وضعف المقاومة للأخطار الطبيعية مثل السيول والزلازل (لاسمح الله)، ولذلك فهي تُصنّف من المدن الإستهلاكية أو المدن الغير مستدامة. والحقيقة أن تاريخ المدينة السعودية لم يكن على هذا الحال، ولكنها المدنية الحديثة التى إجتاحت المدينة السعودية

21 أغسطس 2012

فراغات الأنشطة الإجتماعية.. الإستراحات كنموذج

منذ سنوات شاع في اوساط المجتمع السعودي، ظاهرة إستئجار الإستراحات لمزاولة الأنشطة الإجتماعية مثل الأعياد والمناسبات العائلية الرسمية والغير رسمية، وهي ظاهرة جديدة تستحق من الوقوف عليها وقرائتها من منظور إجتماعي – عمراني. فمن المسلم به عمرانياً، أن المسكن ما هو إلا إنعكاس لنشاط وممارسات المجتمع نفسه، ولذلك نجد أن المساكن والمدن تختلف في البلدان والأقطار بحسب أختلاف المجتمعات وطبائعها، وهو أمر قد فصل فيه (أبن خلدون) في مقدمته تفصيلاً شاملاً ووافياً، ولم يخرج المسكن السعودي عن هذا الإطار، فهو (أي المسكن) ذا خصوصية وخصائص فراغية تكاد تميزه عن بقية مساكن العالم قاطبة، خصوصا في جانب الضيافة، والذي مثل ركن أساسي من أركان المسكن السعودي،

28 يوليو 2012

الشقيري ,, أختلف معك!


لاشك أن ما يقوم به الأستاذ أحمد الشقيري من خلال برنامجه في رمضان (خواطر8)، هو مجهود جميل ومفيد للمجتمعات العربية والإسلامية، فهو رجل صاحب رسالة وهدف، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينه على إتمامه والنفع به وأن يجعلها في ميزان حساناته. ومن باب المشاركة، في صقل الأفكار التنموية التى ينادي بها الأستاذ أحمد من خلال برنامجه (خواطر8)، أود أن أضيف بعداً ثالثاً لما يقدمه في حلقاته عن إعادة ترميم البيوت الشعبية في المناطق العشوائية، وتحديداً في المملكة العربية السعودية، من وجهة نظر متخصصة تختلف معه في الإتجاه وليس في الفكرة. ونوضح أكثر ..
في تغريدة سابقة لي طرحت رأي مفاده: ( عدم وجود جدوى إقتصادية وإجتماعية وبيئية من تطوير البيوت القديمة في المناطق العشوائية)، وهو رأي يستند على تجربة مهنية وعلمية في تطوير المناطق العشوائية في مدينة مكة المكرمة وجدة، خلال العشر سنوات الماضية، ولاضير أن ذكرنا ملامح هذه التجربة على شكل نقاط من باب الفائدة، والتى هي على النحو التالي:

23 يونيو 2012

تخصصات معمارية دقيقة


يعتبر مجال العمارة من المجالات الواسعة، والتى تلامس جوانب عديدة من الحياة والعلوم المختلفة، ولذلك فهي تحتوي بشكل وآخر مجموعة من المجالات المتعددة، بما يتناسب مع متطلبات العمارة وطبيعية عملها، فنحن مثلا نسمع عن الإقتصادي العمراني، والعمارة البيئية أو الخضراء، وعن الدراسات والمجالات العمرانية – الإجتماعية، ولذلك سميت العمارة بأم الفنون، كونها تجمع مابين العلم والعمارة.
واليوم ومع التطورات والتسارع في العلوم والتقنية، ظهرت لنا الحاجة لنكون أكثر دقة في تعريف و وصف مجالات العمل والمهام الموكل به، والعمارة بوصفها نشاط عام، كانت أحد هذه المجالات التى تم تجزئتها أو جاري العمل على ذلك إلى مجموعة من الفروع أو التخصصات الدقيقة. وبالرغم من أن البعض يرى أنه لا جدوى من هذا التقسيم والتفرع إلى أقسام أصغر، إلا انني أعتقد وفي ظل الوتيرة الحالية للعالم، بأن التخصص في مجال ضيق أو محدود، والتركيز فيه يعتبر من أهم سمات النجاح على المستوى المهني والشخصي، ولذلك سنتطرق في هذه التدوينة إلى بعض التخصصات المعمارية الدقيقة على النحو التالي:

8 يونيو 2012

المباني الذكية المحلية .. مصطلح ممكن.


منذ سنوات أنطلقت بعض الإتجاهات الحديثة في العمارة نحو ما يعرف بالمباني الذكية (Smart Buildings)، وهي مباني تعتمد في مجملها على التقنية لتحقيق أهداف تتعلق بالبيئة والحفاظ على الطاقة، والأمان والإستدامة..الخ. وأميل إلى تعرفيها على أنها المباني التى تستجيب للظروف المحيطة سواء كانت بيئية، إجتماعية وإقتصادية.
في محاضرة منشورة للدكتور/ نوبي محمد حسن (أستاذ مشارك - قسم العمارة وعلوم البناء - جامعة الملك سعود) بعنوان (العمارة الذكية – الماضي والحاضر والمستقبل) ، أطلعت عليها، صنف الدكتور العمارة الذكية إلى ثلاث أجيال رئيسية، والحقيقة أني أختلف مع الدكتور من حيث أعتبار المحاولات التقنية في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، على أنها عمارة ذكية. حيث لم تتطرق معظم المراجع المعمارية الغربية لهذا التصنيف أو هذه القراءة، لا من قريب ولا من بعيد.

5 يونيو 2012

الهيئة السعودية للمهندسين .. في فمي ماء!!


كنت قد ألتحقت بالهيئة السعودية للمهندسين، حينما كانت لا تزال (جمعية)، وقتها لم تكن الأمور في الهيئة كما هي عليه اليوم، كانت هناك رؤية واضحة نحو الإرتقاء بالمهنة والعمل من أجلها. كانت المجموعة آنذاك صغيرة نسبيا، وقائمة على إشتراكات الأعضاء وإسهاماتهم، ومع ذلك كنا على خطى ثابتة نحو الإرتقاء بالمهنة.
اليوم .. لم تعد الهيئة كسابق عهدها، فهناك وجوه لم نألفها في إجتماعتنا البسيطة آنذاك، وجوه لها أهداف ..أظن واعوذ بالله من أن آثم!، أنها أهداف لاتمس للمهنة بصلة. قبل أسابيع تطرق داوود الشريان ضمن برنامجة الشهير (الثامنة) على قناة MBC إلى موضوع الكادر الهندسي، وبالرغم أني كنت متفائلا بأسماء الضيوف، إلا أن شيء ما قد حدث في الللحظات الأخيرة، فتبدلت الأسماء و تغيروا الضيوف!.

3 يونيو 2012

أولويات مشاريع التنمية .. بين الفعل وردة الفعل!


لعله من الدارج في هذه الأيام، الإعلان عن مشاريع تنموية كبرى في مناطق المملكة المختلفة، فهذه مدينة جامعية تدشن، وذلك مقر دراسات وأبحاث يؤسس ..الخ، من هذه المشاريع التى تصنف على أنها مشاريع تنموية وتعود بالفائدة على المواطن والوطن.
ومع ذلك يتبادر إلى إذهاننا سؤال مشروع!، ماهي أولويات هذه المشاريع ضمن المنظومة العامة، أو بمعنى أخر ماهو دور هذه المشاريع ضمن الإستراتيجية العامة للتنمية في المملكة. أن من الملاحظ أن معظم هذه المشاريع تعكس نوع من الإرتجالية في عملية التنمية،

2 يونيو 2012

العمارة والصيف !!


تعيش المدن السعودية اليوم موجة من الحر الشديد بسبب الصيف، حيث تصل بعض درجات الحرارة إلى (500) في بعض المدن مثل مكة المكرمة والرياض، وهي درجات حرارة لايستهان بها، من حيث التأثير على الإنسان وصحته ونشاطه اليومي. في علم العمارة، هناك مايعرف بمصطلح (الراحة الإنسانية)، وهي درجات الحرارة التى تعتبر مناسبة للإنسان، ويمكن القول بأن الراحة الحرارية تكون بين 22.5 و 29.5 درجة مئوية. وهو ما يعتبر فارقا كبيرا بين ما نعيشه وبين ما يفترض، ولذلك فنحن نلجأ إلى اساليب التبريد الميكانيكية مثل التكييف.
إلا أن المشكلة تكمن في ما نقوم بتبريده عن طريق أجهزة التكييف، يطلق حرارة خارجية في الجو الخارجي المحيط بنا، وبالتالي تزداد درجة الحرارة، الأمر الذي يجعلنا نستمر في التبريد، وهكذا نصبح داخل داومة تزداد وتكبرمع الوقت.

25 مايو 2012

واقع المهندسين السعوديون الشباب ومستقبلهم.


يقلقني الحديث عن واقعنا كمهندسين شباب في المملكة وما يكتنفه المستقبل لنا، وهو قلق مشروع، في ظل ما يقع على عاتقنا من مهام و واجبات تجاه الوطن، المهنة وحتى تجاه أسرنا الصغيرة. فتأمل الواقع وقراءة المستقبل ضمن المعطيات الحالية، يشوبه بعض الغموض في الرؤية، وهو ما ينعكس على المهندس الشاب بشكل مباشر.
يمر العالم اليوم بنقله نوعية في الفكر الكامن وراء الإنتاج الهندسي بمختلف مستوياته وتخصصاته، فالإستدامة، الإتجاه الإيكلوجي، المعرفة، التكنولوجيا الخضراء..الخ، كلها محاور حديثة يمارسها المجتمع المتحضر بشكل مكثف وسريع، وهي محاور تحتاج لمرونة عالية في الأنظمة والقوانين وحتى الفكر المحتوي لها. وهنا تكمن الإشكالية!.

21 مايو 2012

نصائح عامة لإختيار المقاول وأسلوب التعامل معه ؟


يعتبر اختيار المقاول بالنسبة للمقاول، من أهم المراحل التى تؤثر على نجاح أي مشروع، فالمقاول يشكل مع المالك والإستشاري مثلث العمل. ولأن المقاول يعتبر هو المسؤل على الجانب التنفيذي للعمل، فأنه يعول عليه الكثير في الإلتزام بالجودة والمدة الزمنية المتفق عليها.
ويتخوف الكثير من الملاك، حول طريقة الإرتباط مع مقاولين لتنفيذ أعمالهم، وفيما يلي بعض النصائح التى من شأنها أن تساعد المالك على معرفة مدى إلتزام المقاول وجديته، وهي على النحو التالي:



17 مايو 2012

مقترح مسجد بتصميم بسيط

المصمم: سامي سعيد الشمراني
المشروع : مسجد 
الموقع : الطريق السريع بين مكة وجدة – المملكة العربية السعودية.
يعتبر المسجد أحد أهم الفراغات في المجتمع الإسلامي وبيئته العمرانية، فهو دلاله على الثبات والتزاون لضبط حياة الإنسان اليومية، وتذكيره بواجباته تجاه الخالق عز وجل، ولذلك كنت ولا أزال أتناول قضية تصميم المساجد برأي مسبق إلى حد ما، فالبساطة والوظيفية تعتبر أهم مداخل التصميم بالنسبة لي لتعامل مع المسجد كمبنى.

16 مايو 2012

ملتقى إدارة المشاريع المتعثرة ...تعثر!!


أنتهت اليوم فعاليات ملتقى إدارة المشاريع المتعثرة، والذي أقام في مدينة جدة خلال (23-25/6/1433هـ)  برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي  الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وكان المتلقى من تنظيم وجهود الجمعية السعودية للهندسة المدنية، التى تعتبر من أكثر الجمعيات نشاطا في المملكة، فلها الشكر.

15 مايو 2012

كادر المهندسين ... ليس معونة مالية !!


يظن البعض بأن كادر المهندسين عبارة عن معونة مالية لتحسين أوضاع المهندسين ودخلهم، وهذا إعتقاد غير صحيح إلى حد كبير، فالقضية أكبر من ذلك. أن طبيعة القطاع الهندسي تختلف عن بقية القطاعات الخدمية الأخرى مثل الصحة والتعليم، حيث يتعامل القطاع الهندسي مع مبالغ مالية ضمن عملية إدارة وتنفيذ المشاريع وكجزء منها، وهو ما يتطلب حيادية وأمانة من الجهات المختلفة، في كيفية صرف وتشغيل هذه المبالغ.
تشكل المشاريع الحكومية في السعودية، العصب الرئيسي لعملية التنمية العمرانية، سواء من حيث مشاريع الخدمات والمرافق، أو من خلال مشاريع

14 مايو 2012

ما الفرق بين تخصص العمارة وبين الهندسة المعمارية؟


أنا طالب في أحد الجامعات العربية وتخصصي هو عمارة؟، لي قريب يدرس في جامعة أخرى تحت مسمى الهندسة المعمارية؟ فهل هناك فرق؟
نعم هناك فرق، ولكن الفرق في الجانب الأكاديمي وليس في الممارسة، ومع ذلك فالأصل هو تخصص (العمارة)، فمعظم الكليات على مستوى العالم تدرس تخصص (العمارة)، وهو ما يتضمن الدراسات العمرانية المختلفة وبشكل عام مثل التخطيط العمراني وعمارة البيئة، مع التركيز على التصميم المعماري ونظرياته والفنون ومجالاتها، وهو ما يتخرج منه الطالب تحت

13 مايو 2012

مخالفات البناء ..من المسؤل؟


تشكل قضية مخالفات أنظمة البناء في البيئة العمرانية السعودية، مؤشراً هاما حول إختلاف الرؤية بين المجتمع والأنظمة البلدية. من واقع ممارسة وخبرة، العديد من العملاء يطلبون صراحة بعض المخالفات لتوفير متطلبات مختلفة ضمن إستثمارتهم العمرانية. فهل الخلل في الأنظمة وقوانين البناء؟ ، أم الخلل في ثقافة المجتمع؟
بدون أن نخوض في مسألة على من يقع الخطأ، لعلنا نتناول هذه القضية ضمن محورين، الأول يتعلق بثقافة المجتمع السعودي تجاه الإستثمار العمراني، والذي عادة ما تتكون ضمن إطار سكني – إستثماري، بمعنى أن

11 مايو 2012

مقترح مشروع بازار جديد

الموقع العام

المصمم : سامي سعيد الشمراني
المشروع : مبنى متعدد الوظائف.
الموقع : جدة – المملكة العربية السعودية.

يفرض نمو المدينة حلولا معمارية خارجه عن المألوف، خصوصا إذا كانت المدينة نفسها ذات خصوصية وثقافة مميزة، عندها يصبح الأمر توجها نحو الإرتقاء بالبيئة العمرانية، في هذا المشروع طرحت فكرة ( مشروع بازار جديد) لمدينة جدة، كان الدافع لي هو إيجاد بازار في الجزء الشمالي للمدينة، كمرادف للمنطقة التاريخية، والتى تقع إلى حد ما في الجزء الجنوبي من المدينة. وهو ما دفعني إلى إتباع منهجية علمية لتحديد الموقع وفق النمو العمراني الحالي والمستقبلي لمدينة جدة.
كانت النتيجة تشير إلى شارع الإمير سلطان، كأحد المحاور الرئيسية والتجارية في المدينة، بالإضافة إلى مستوى الوصولية العالي التي يتمتع بها.

8 مايو 2012

كتاب: خواطر في العمران لـ : عبدالعزيز كامل


الكتاب : خواطر في  العمران
المؤلف : عبدالعزيز عبدالله كامل
السنة: 1424هـ
يكفي لبعض الكتب النجاح أن تؤلف من شخصيات في المجتمع، والكتاب الذي بين يدينا اليوم هو من فئة تلك الكتب، فالمؤلف لم يكن شخصا عابرا، بل كان إنسانا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هو المهندس المعماري الراحل عبدالعزيز عبدالله كامل، معماري تعلمنا منه حب المهنة وتعلمنا منه كيف يحمل المعماري هموم المجتمع ومستقبل الوطن.
في كتابة الوحيد والمعنون بـ ( خواطر في العمران)، نقل لنا عبدالعزيز كامل (رحمه الله) بعض مما في نفس المعماري السعودي تجاه قضايا المجتمع

7 مايو 2012

فيليب جونسون .. معماري متمرد

يثار الجدل دائما حول كل ما هو متفرد أو مميز، وكذلك هو حال النقاش عندما يكون حول المعماري الإمريكي فيليب جونسون(Philip Johnson) ، لعل أول نقاط الجدل هو تنوع العمل المعماري لهذا المصمم، فمن الحداثة إلى ما بعد الحداثة وما ورائها، كان للمعماري فيليب عمل ما، وهذا ما جعل فيليب مثار جدل لكثير من نقاد العمارة ومنظريها.

6 مايو 2012

هل تمرض المباني؟

يظن البعض أنه بمجرد الإنتهاء من بناء المباني، تصبح خالدة للإستخدام دون أي تدني في مستواها أو تأثرها، ففي نظرهم  هي مجرد جوامد ناتجة من خلط لبعض المواد المختلفة، والحقيقة أن المباني هي أكثر من كتل جامدة، فهي تتأثر وتمرض والبعض منها يموت!!. وعلى النقيض فهي تحى وتعيش وتعمر، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة-18) والتعمير هنا بالمواظبة والمداومة وليس البناء.

5 مايو 2012

العمارة بين الغاية والوسيلة


لطالما تسائلت عن ما إذا كنت أصمم المباني للأخرين أم لنفسي؟ لعله يبدو سؤال ساذج للوهلة الأولى، بيد أن الحقيقة تختلف. يقضي المعمارين جل وقتهم في تصميم مباني وفق متطلبات الآخرين، أحلامهم و رغباتهم، يحاولون المرة تلو الأخرى ضمن عمليات ذهنية معقدة، تختزل عشرات الإحتمالات في سبيل إيجاد الحل المناسب. إلا أنه في لحظة ما يتخذون قرارات مغايرة أو يفرضون واقعاً على المستفيدين للمبنى طوال إستخدامهم للمبنى. كل ذلك يكون تحت مظلة المناسب، لعلنا نسأل هنا، ما هو (المناسب) في العمار؟، هل هو ما يصب في مصحلة المستخدم، أم العمارة أم المبنى أم المعماري نفسه؟