16 مايو 2012

ملتقى إدارة المشاريع المتعثرة ...تعثر!!


أنتهت اليوم فعاليات ملتقى إدارة المشاريع المتعثرة، والذي أقام في مدينة جدة خلال (23-25/6/1433هـ)  برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي  الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وكان المتلقى من تنظيم وجهود الجمعية السعودية للهندسة المدنية، التى تعتبر من أكثر الجمعيات نشاطا في المملكة، فلها الشكر.
تناول الملتقى موضوع إدارة المشاريع المتعثرة من عدة محاور هي على النحو التالي::
المحور الأول: واقع المشاريع المتعثرة في المملكة وأثارها السلبية على التنمية والخدمات.
المحورالثاني: تعثر المشاريع القائمة .. الأسباب والحلول
المحور الثالث: تلافي تعثر المشاريع مستقبلا.
المحور الرابع: دور الجمعية السعودية للهندسة المدنية في إدارة المشاريع.
وبالرغم من أهمية موضوع الملتقى، وثقل وخبرة المحاضرين، إلا أنه في رأيي لم يرقى الملتقى إلى مستوى التطلعات والآمال التى كن نعولها عليه، ولايتعبر رأيي هذا تقليل لمجهود الجمعية أو شخصيات المحاضرين، بل هو رأي حول ماهية ونوعية الأوراق العلمية التى تم طرحها في الملتقى، ونوضح أكثر من خلال بعض النقاط التى تم رصدها من خلال زيارتي للملتقى على مدار الثلاثة ايام، وهي على النحو التالي:
1-      تشابه عناوين أوراق العمل لمعظم الأوراق المطروحة، وبالتالي تشابهت الأطروحات وأختلفوا المحاضرين.
2-      لم تعرض أوراق العمل تجارب فعلية، أو إحصائيات معتمدة يمكن الإستناد عليها، فمجمل ما كان هو أراء شخصية بحسب موقع المحاضر و وظيفته.
3-      معظم العروض لأوراق العمل، كانت دون المستوى، بل وتحولت إلى قراءة نصية من شرائح العرض.
4-      جميع الأوارق كانت موجه نحو اراء عامة وليست متخصصة، فلم تتجاوز الأوراق العلمية سطح مشكلة تعثر المشاريع، سواء من خلال الفكر أو الطرح.
5-      لم يخرج الملتقى بجديد، حتى على مستوى التوصيات، لم تكن ذا إمكانية تطبيق أو ذات منهجية أو مبادر على الأقل من قبل الجمعية بتبني الأعضاء كلا في مجال عمله.
وهناك الكثر من الملاحظات العامة مثل طريقة التسجيل، عدم توفر ملخصات الأعمال أثناء الجلسات، سوء طريقة العرض وعدم ملائمة القاعة..الخ، كنت أود لو أنه أتيح الفرصة للشباب في طرح أفكارهم حيال تعثر المشاريع، سيكون الملتقى مختلفا، سواء من حيث المشكلات أو من حيث الحلول، ويترك لذوي الخبرة تحكيم جدوى هذه الأفكار وتطويرها. أعتقد أن مشكلة تعثر المشاريع مشكلة وطنية، لايمكن تناولها ضمن ملتقيات من هذا النوع، فعلى سبيل المثال .. جميع المحاضرين والحضور والمنظمين حملوا وزارة المالية سبب تعثر المشاريع، والغريب أن وزارة المالية لم تدعى للحضور ضمن الملتقى!!.
ولعل من النقاط التى أثارت تعجبي، هو التناقض الواضح ضمن الرؤية العامة، فنجد المطالبة بتطبيق عقد فيديك بصورة غريبة جداً، وكأنه حل جذري لمشكة التعثر، وفي نفس الوقت نشتكي من وجود مقاولين غير أكفاء، وجود مؤسسات وهمية للمقاولات بحسب سجلات وزارة التجارة، وهنا اتسائل، هل يمكن فعلا تطبيق عقد فيديك في ظل مناخ بيئة عمل كالتي نعيشه حاليا!!، أن أغلب المقاولين لايستطيعون الإلتزام بمتطلبات عقد فيديك، ناهيك عن النجاح فيه. ومع ذلك أقول أننا لازلنا نرى حلولنا في ماينتجه الغرب لنا،. والحقيقة ان حلولنا لن تكون قادمة من الغرب بل من بيئتنا وبأيدينا. شاء من شاء وأبى من أبى.