تشكل قضية مخالفات أنظمة البناء في البيئة العمرانية السعودية، مؤشراً
هاما حول إختلاف الرؤية بين المجتمع والأنظمة البلدية. من واقع ممارسة وخبرة،
العديد من العملاء يطلبون صراحة بعض المخالفات لتوفير متطلبات مختلفة ضمن
إستثمارتهم العمرانية. فهل الخلل في الأنظمة وقوانين البناء؟ ، أم الخلل في ثقافة
المجتمع؟
بدون أن نخوض في مسألة على من يقع الخطأ، لعلنا نتناول هذه القضية ضمن
محورين، الأول يتعلق بثقافة المجتمع السعودي تجاه الإستثمار العمراني، والذي عادة
ما تتكون ضمن إطار سكني – إستثماري، بمعنى أن
العميل يرغب الإستفادة من المبنى في السكن، بالإضافة إلى التأجير، الإ أن إشكالية هذه التوجه تكمن في أن معظم الأراضي الداخلية للأحياء السكنية تصنف على أنها فلل وليست عمائر سكنية، وهو ما يدفع بعض العملاء إلى التحايل على أنظمة البلديات من خلال تصميم فلل سكنية ذات قابلية للتحويل إلى شقق، وتساهم المكاتب الإستشارية في ذلك، وبالرغم من أن الأمانات والبلديات تسن قوانين صارمة تجاه هذه التصرفات سواء على المالك أو المكاتب الإستشارية، إلا انه لاتزال المشكلة قائمة على أرض الواقع.
العميل يرغب الإستفادة من المبنى في السكن، بالإضافة إلى التأجير، الإ أن إشكالية هذه التوجه تكمن في أن معظم الأراضي الداخلية للأحياء السكنية تصنف على أنها فلل وليست عمائر سكنية، وهو ما يدفع بعض العملاء إلى التحايل على أنظمة البلديات من خلال تصميم فلل سكنية ذات قابلية للتحويل إلى شقق، وتساهم المكاتب الإستشارية في ذلك، وبالرغم من أن الأمانات والبلديات تسن قوانين صارمة تجاه هذه التصرفات سواء على المالك أو المكاتب الإستشارية، إلا انه لاتزال المشكلة قائمة على أرض الواقع.
أما المحور الثاني فيكمن في عدم إحتواء الأنظمة لهذه المتطلبات ضمن
دراسات ميدانية فعلية، لتأطيرها بشكل هندسي وعمراني مناسب، وهو ما يدفع على زيادة
الفجوة بين الواقع والأنظمة، فالتجاهل أولا، والإصرار على القوانين الحالية ثانيا
بدون مبرر، يشكل عائقا لإيجاد بيئات عمرانية ذات تنظيم سليم.
أعتقد أن قضية المخالفات في البناء، تعتبر أحد أهم المجالات البحثية،
التى يمكن أن ينخرط فيها بعض المعمارين والمهتمين بحثا وتنقيبا، ليس فقط لتحديد
المشكلات، ولكن لإيجاد حلول مناسبة للواقع الذي نعيشه، يما يخدم جميع الأطراف، وهو
أمر ينتظره منا المجتمع بفارغ الصبر. فالقضية في النهائية هي عبارة عن مشاركة من
قبل الجميع نحو الإرتقاء بالبيئة العمرانية التى نعيش بها.
