5 يونيو 2012

الهيئة السعودية للمهندسين .. في فمي ماء!!


كنت قد ألتحقت بالهيئة السعودية للمهندسين، حينما كانت لا تزال (جمعية)، وقتها لم تكن الأمور في الهيئة كما هي عليه اليوم، كانت هناك رؤية واضحة نحو الإرتقاء بالمهنة والعمل من أجلها. كانت المجموعة آنذاك صغيرة نسبيا، وقائمة على إشتراكات الأعضاء وإسهاماتهم، ومع ذلك كنا على خطى ثابتة نحو الإرتقاء بالمهنة.
اليوم .. لم تعد الهيئة كسابق عهدها، فهناك وجوه لم نألفها في إجتماعتنا البسيطة آنذاك، وجوه لها أهداف ..أظن واعوذ بالله من أن آثم!، أنها أهداف لاتمس للمهنة بصلة. قبل أسابيع تطرق داوود الشريان ضمن برنامجة الشهير (الثامنة) على قناة MBC إلى موضوع الكادر الهندسي، وبالرغم أني كنت متفائلا بأسماء الضيوف، إلا أن شيء ما قد حدث في الللحظات الأخيرة، فتبدلت الأسماء و تغيروا الضيوف!.
لعلنا كمهندسين نتسائل حول هذا التغيير بدون مبررات واضحة، فأن كان هناك طارئ ما .. فكان الأفضل أن يتم تأجيل الحلقة لا أن تبث كالغث السمين. بعد الحلقة .. أيقنت أن الهيئة السعودية للمهندسين، لن تكون ذا شأن، ولن تخدم المهنة، وأن المهندس السعودي قائم بنفسه، عليه بها، يطورها ويحسنها بما يصب في مصلحته وحسب. ولا لوم علينا. فكيف يطلب منا أن نسعى لبناء وطن، إذا وجد هناك من يلجم أفواهنا عن قول ما بداخلنا، من مشاكل وهموم وأوضاع أثرت وتأثر علينا في كل يوم. من يحرمنا من حق المشاركة والقيادة على أرض بلادنا.
اتسائل أحيانا، عن واقع زملائنا المهندسين المبتعثين الآن، وكيف سيكون واقعهم إذا ما رجعوا بشهادات عليا إلى بلادهم، طامحين بالمشاركة والمساهمة نحو بناء وطن، ترى مالذي ستقدمه الهيئة السعودية للمهندسين لهم آنذاك؟ أترك الإجابة لللأيام.