9 يونيو 2016

هل مشاريع الطاقة هي (الترند) القادم؟


عادةً ما يتم الإستثمار في الأسواق، بناء على قراءات لمعطيات راهنة تعكس التوقعات المستقبلية، فمعظم الأعمال الناجحة في العالم، انطلقت في بدايتها على منهج عصا السبق (إن صح لنا القول) أو رؤية مالا يراه الآخرون، وهو أمراً قد لا يخفى عن الجميع، فلو حاولنا قراءة شكل الإستثمار القادم في السعودية، لوجدنا أنه هناك بعض المؤشرات التي تساعدنا في وضع تصور حول ماهية ونوع الإستثمار القادم، حيث تشير العديد من المعطيات الحالية كرؤية السعودية (2030) ومبادرات التحول الوطني (2020) التي تم نشر قوائمها قبل أيام في الصحف ومواقع التواصل الإجتماعي، بل وحتى القرارات الحكومية الأخيرة التي أعادة هيكلية الوزارات والهيئات الحكومية بما يتوافق مع التطلعات، كلها تشير إلى أن موضوع (الطاقة)، وأقصد هنا الطاقة البديلة للنفط، أصبح احد الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها على المستوى الوطني، وهو ما سيفتح آفاق واسعة لهذا القطاع في المستقبل القريب بإذن الله. إلا أنه يمكن القول، بأن هذا التوسع في قطاع الطاقة البديلة، لن يقتصر على المشاريع والاستثمارات الحكومية، كما يتصور الكثير منا، بل هناك العديد من الأعمال والخدمات التي يمكن تقدميها في هذا المجال ضمن إطار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولكن ولحداثة وتقنية هذا المجال، فأن أغلب رواد الأعمال لا يتناولنه كإتجاه لمشاريعهم. يعزز ذلك التخوف، إن (الصناعة) لدينا يعاني من عدم الوضوح في معظم تفاصيله، خصوصاً تلك الصناعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة وموادها.
لعله من الواضح، أن مشاريع الطاقة البديلة، ستكون هي (الإتجاه) القادم لدفة الإستثمار في القطاع الخاص خلال السنوات القادمة، إلى جانب الخدمات والتشغيل والصيانة. وهو ما يتطلب أن يبدأ المهتمين بهذا الجانب والراغبين في دخول هذا المجال كرواد أعمال، بدراسة الإمكانيات في هذا المجال وكيفية تطبيقها ضمن المستويات المحلية، حيث لا تزال الفكرة يكتنفها بعض الغموض، وهو ما يعني انفتاح أكثر تجاه الأفكار الجديدة والمختلفة، والخروج عن النمط التقليدي السائد في مشاريع رواد الأعمال لدينا، والتي تقف في غالبيتها عند المطاعم والتطبيقات الإلكترونية، سواء من قبل رواد الأعمال الشباب، أو حتى من مسرعات الأعمال التي تحاول جاهدة في بناء قطاع خاص يتواكب مع التغيرات الحاصلة، ويستفيد من المعطيات المتوفرة والمستقبلية. أن أهمية قطاع الطاقة البديلة، تكمن في كونه رافداً قوياً لإقتصاد أي بلد، بالإضافة إلى مساهمته في فتح آفاق جديدة ضمن الإطار التنموي المحلي. 

ليست هناك تعليقات: