19 يونيو 2016

أبن الوز قد لا يكون عواماً


تواجه الكثير من الشركات العائلية اليوم، خطر ضمور كياناتها، فالجيل الثالث أو الرابع لهذه العائلات قد لا يكون بالمستوى المطلوب لدي الكثير من المحللين وخبراء الأعمال لإدارة وتطوير الشركة الأم. والحقيقة أني أرى في ذلك ظلم كبير لهذه الفئة الشبابية، والتي تواجه بخبرتها المتواضعة عالم متغير وغير مستقر. إن عدم القدرة على إدارة الدفة، لا يعني بالضرورة، أن هذا الجيل (غير واعي) أو (طائش) كما يتصور البعض، بل هناك دلالات اخرى يمكن قراءتها من هذا التحول في هذه الكيانات التي تمثل مفهوم (العمل الخاص) خصوصاً في العالم العربي أو الخليجي على وجه الخصوص.
أول هذه القراءات، تكمن في التغيير الحاصل على بيئة القطاع الخاص، والتي تختلف عن الظروف السابقة التي نشأت فيها هذه الشركات، فلم يعد الوضع كما كان في بداية الطفرة الأولى كما هو اليوم، فتلك المرحلة كانت بمثابة البساط السحري الذي نقل الكثيرين من مكان إلى آخر بسرعة الضوء، بل حتى أننا لم نستطيع تكرارها أثناء الطفرة الثانية خلال عام (2008)، والتي لم يستفد الكثير منها في تكون كيانات تجارية ضخمة كتلك التي ظهرت آبان الطفرة الأولى.
لطالما تسائلت، هل كان بمقدور الجيل الأول النجاح، لو أنه واجه نفس الظروف التي يواجها جيلنا اليوم؟ هل سيكون قادراً على تلبية الكثير من المتطلبات التي تتطلبها اليوم ريادة الأعمال، هل سيستمر في جو تنافسي يفتقد إلى أبجديات الحقوق الفكرية والمهنية؟ هل سيستطيع إرضاء العميل الواعي؟ لا أعلم.. ولكن اشك في ذلك.
أن الجيل الثالث من هذه الكيانات الضخمة، يحاول قدر المستطاع أن يقود سفن خشبية مهترئة في بحر مضطرب بالأمواج والعواصف، الانهيارات واردة والصمود وارد أيضاً، وكلها بمشيئة الله، فنحن في زمن مختلف ومغاير، يمكن القول معه بأن .. أبن الوز قد لا يكون عواماً..!!

ليست هناك تعليقات: